تحدي الشفافية

نيويورك ــ إذن فنحن الأميركيون نعرف الآن. نعرف أن حكومتنا تتجسس ليس فقط على الأجانب؛ بل وتتجسس علينا أيضا.

بطبيعة الحال، أغلب ما "تعرفه" الحكومة عنك "معروف" فقط بمعنى أن شخصاً ما قد يطلع عليها إذا أراد أن يعرف المزيد عنك ــ أو إذا تطابقت بياناتك مع نمط ما قيد الفحص أو التحقيق. أي أن البيانات التي تجمعها الحكومة غير ضارة بشكل أو آخر ــ إلى أن تستخدم مثل هذه المعلومات لغرض حقيقي، مثل وضع أشخاص على قائمة حظر السفر بالطائرات أو إيداع شخص ما قسراً مؤسسة أو غير ذلك لأنه يعرب عن آراء "مثيرة للقلق" على الإنترنت. وهذا ليس سوى البداية.

وأنا شخصياً على استعداد ولو على مضض لتقبل تجسس الحكومة الأميركية على الناس، والأجانب بوجه خاص، ما دام الأمر مقيداً بقواعد عامة وملزِمة. والواقع أن الحجة القائلة بأن "الآخرين يفعلون نفس الشيء" واهية، ولكنها أيضاً صادقة. وعدم وجود حكومة عالمية يردع السلطة المسيئة ــ فهو يرغم الحكومات ولو بشكل منقوص على التنافس (ولو أنها تتواطأ غالبا). وفي عالم غير مثالي فإن جزءاً من وظيفة كل حكومة يتخلص في حماية مواطنيها من الأعداء.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/svND94n/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.