شراكة جديدة عبر الأميركيتين

مونتفيديو ــ يقول العديد من محللي السياسة الخارجية إن علاقة الولايات المتحدة بأميركا اللاتينية أصبحت موضع "إهمال حميد". ويشكك المسؤولون الأميركيون في هذا، فيقولون إن الشركات الأميركية هي بين أكبر مصادر الاستثمار المباشر الأجنبي في المنطقة، في حين أن 11 من اتفاقيات التجارة الحرة الأميركية العشرين مبرمة مع بلدان في أميركا اللاتينية. وبقدر ما قد يكون تعبير "إهمال حميد" وصفاً مناسبا، فهو أيضاً إيجابي وينم عن غياب التوتر الجيوسياسي أو عدم الاستقرار عن المنطقة.

ولكن هناك الكثير الذي يمكن القيام به ــ وخاصة في مجال السياسة التجارية ــ لتعميق العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية. فمنذ انهيار جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية، شاركت الولايات المتحدة في جولتين من مفاوضات التجارة الدولية الكبرى.

وكل من اتفاقيتي التجارة الحرة المقترحتين ــ الشراكة عبر المحيط الهادئ وهي في الأساس مبادرة أميركية آسيوية، وشراكة الاستثمار والتجارة عبر الأطلسي وهي إلى حد كبير مشروع أميركي أوروبي ــ تتسم بأنها بعيدة المدى. فكل منهما تهدف إلى استعادة الزخم نحو نظام تجاري عالمي مفتوح، بما في ذلك التقدم على مسار القضايا الخلافية مثل التجارة في الخدمات، وحقوق الملكية الفكرية، والمشتريات الحكومية، وتنسيق تدابير السلامة والصحة والمعايير الفنية. ويشكل المشاركون في الاتفاقيتين نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ولكن امتدادهما لا يصل إلى كل مكان.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/clwcwfM/ar;