Anadolu Agency/Getty Images

العلمانية التركية والموت الغريب

القدس ــ تثير تداعيات الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا سؤالا جوهريا: هل يواصل الرئيس رجب طيب أردوغان ملاحقة مساره الفاشستي السلطوي، وربما بنزعة انتقامية، أو يمد يده لخصومه ومعارضيه ويحاول رأب الصدوع العميقة في المجتمع التركي؟

لا تزال المداولات جارية وكل الاحتمالات قائمة، ولكن انطلاقا من التجارب التاريخية السابقة، تُفضي التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها القادة السلطويون أو شبه السلطويين عادة إلى اشتداد قسوة النظام وليس توجهه نحو المزيد من الاعتدال. ويبدو أن تحركات أردوغان منذ انهيار الانقلاب تؤكد السيناريو الأكثر تشاؤما ــ أعلنت السلطات على الفور تقريبا عن اعتقالات جماعية وتطهير الآلاف من العسكريين والقضاة ورجال الشرطة والمعلمين.

ولكن من الخطأ رغم ذلك أن ننظر إلى ما يجري في تركيا الآن على وجه القصر من منظور شخصية أردوغان وميوله الاستبدادية. يمثل أردوغان هو وحزبه العدالة والتنمية تحولا هائلا في السياسة التركية، وهو تحول مشابه لما يجري في دول أخرى ذات أغلبية مسلمة في الشرق الأوسط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/MMwQAdc/ar;

Handpicked to read next