Dark clouds over sea Stewart Baird/Flickr

الحدود الكوكبية ورخاء الإنسان

ستوكهولم ــ إن مستقبل البشرية يتوقف على إتقان عملية توازن دقيقة. وسوف يتمثل التحدي في توفير احتياجات أكثر من عشرة مليارات من البشر مع الحفاظ على منظومات دعم الحياة على كوكب الأرض في نفس الوقت. والواقع أن الرؤى العلمية الحديثة جعلتنا أفضل تجهيزاً من أي وقت مضى لإيجاد هذا التوازن. وهذه هي المهمة الأعظم التي يتعين على جيلنا أن يقوم بها.

لقد أصبح إنهاء الفقر هدفاً واقعياً لأول مرة في تاريخ البشرية. فالآن لدينا القدرة على ضمان حصول كل شخص على ظهر الكوكب على الغذاء، والماء، والمأوى، والتعليم، والرعاية الصحية، والطاقة، وكلها عناصر لازمة للحياة الكريمة وخلق الفرصة. ولكن لن يتسنى لنا تحقيق هذه الغاية إلا إذا قمنا في الوقت نفسه بحماية النظم الحيوية على كوكب الأرض: المناخ، وطبقة الأوزون، والتربة، والتنوع البيولوجي، والمياه العذبة، والمحيطات، والغابات، والهواء. وهذه الأنظمة تخضع حالياً لضغوط غير مسبوقة.

على مدى عشرة آلاف عام الأخيرة، كان مناخ الأرض مستقراً إلى حد غير عادي. فكانت درجات الحرارة العالمية ترتفع وتنخفض بما لا يتجاوز درجة مئوية واحدة (مقارنة بتقلبات تجاوزت ثماني درجات مئوية ارتفاعاً وانخفاضاً خلال العصر الجليدي الأخير)، وتمكنت النظم الإيكولوجية البيئية المرنة الصامدة من تلبية احتياجات البشرية. وهذه الفترة ــ المعروفة باسم الهولوسين ــ وفرت الاستقرار الذي مكن الحضارة البشرية من الصعود والازدهار. وهي الحالة الوحيدة لكوكب الأرض بين حالاته التي نعرفها والتي يمكنها دعم حياة مزدهرة لنحو عشرة مليارات من البشر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DgzXkPs/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.