صناعة الهليوم المنكمشة

أكسفورد ــ إن الهليوم عنصر بالغ الأهمية في عالم اليوم القائم على التكنولوجيا. فهو يستخدم في التبريد الدقيق للملفات الفائقة التوصيل في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وأيضاً السليكون المستخدم في تصنيع الرقائق الإلكترونية لأجهزة مثل الهواتف الذكية أو الزجاج المسحوب داخل الألياف البصرية. ولا يوجد للهليوم بديل واقعي في صورايخ الضغط، والآليات الضخمة، بل وحتى بالونات الاحتفالات.

وحتى وقت قريب، كان المدد الوفير ظاهرياً من الهليوم يستخرج فقط كناتج ثانوي لإنتاج الغاز الطبيعي في نحو عشرين فقط من الحقول الغنية بالهليوم. ولكن النقص في الإنتاج العالمي من الهليوم كان سبباً في دفع التضخم في أسعار الهليوم إلى الارتفاع بشكل حاد وتغذية القلق في الأوساط العلمية. والآن بدأ المنقبون في الولايات المتحدة ــ الدولة الأكثر تصديراً للهليوم على مستوى العالم ــ في استكشاف الحقول بحثاً عن الهليوم على وجه الحصر.

ومن المحتم أن يحفز نقص الهليوم المناقشة حول ممارسات الإنتاج والحفاظ على المنتج. فمنذ صدور قانون خصخصة الهليوم في الولايات المتحدة عام 1996 ــ والذي ألزم الحكومة ببيع احتياطياتها من الهليوم باستخدام صيغة سعرية جامدة من أجل سداد الديون المتراكمة الناجمة عن عمليات شراء الهليوم الكبيرة في ستينيات القرن العشرين ــ تكرر مثل هذا العجز ثلاث مرات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/vLBhvcM/ar;