1

المكسيك تجتاز مرحلة حرجة

مكسيكو سيتي ــ كانت سنوات من المشاحنات السياسية والحكومات المنقسمة سبباً في إضعاف مؤسسات الدولة في المكسيك، الأمر الذي أعاق بشكل كبير من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها لمواطني البلاد: في تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل مجزية، وتوفير التعليم الجيد والخدمات الاجتماعية، وضمان السلامة العامة. ولكن كل هذا بدأ يتغير بفضل الإبداع السياسي الذي وحد الزعماء السياسيين في المكسيك حلو أجندة إصلاح مشتركة.

في عام 2012، خضت حملة الانتخابات الرئاسية على وعد بتحويل المكسيك إلى دولة أكثر حداثة وديناميكية وقدرة على المنافسة، دولة قادرة على المنافسة والنجاح في القرن الحادي والعشرين. ومن أجل تحقيق هذه الغاية فقد وعدت بإصلاحات بنيوية كبرى. وبعد فترة وجيزة من دعم غالبية الناخبين في المكسيك لترشيحي في صندوق الانتخابات، التقى فريقي مع زعماء القوى السياسية الرئيسية الثلاث في البلاد لتحديد أجندة إصلاح مشتركة ووضع إطار تعاون لتنفيذها. وكانت النتيجة التوصل إلى اتفاق سياسي حول خطة عمل واضحة وشاملة تتألف من 95 نقطة، والمعروفة الآن باسم "ميثاق من أجل المكسيك".

تنص بنود الميثاق على تنفيذ إصلاحات بنيوية كبرى اتفقت كل الأطراف على دعمها عند بداية عمل الإدارة الحالية. وسوف تعمل حزمة الإصلاحات التعليمية، التي وافق عليها الكونجرس بالفعل، على تحسين جودة التعليم وتشكيل رأس المال البشري في مختلف أنحاء البلاد. وسوف يتم تقييم المعلمين وإدارة المدارس بقدر أعظم من الاستقلال، وسوف تعمل لجنة مختصة بالتميز الأكاديمي بمثابة العمود الفقري لنظام التعليم العام.

وبنفس القدر من الأهمية، سوف تعمل إصلاحات قطاع الاتصالات على توسيع التغطية وخفض أسعار المستهلك وتحسين جودة الخدمات. ومن خلال السماح بنشوء أسواق أكثر انفتاحاً وتمهيد الساحة للجميع على قدم المساواة فإننا نسعى إلى زيادة الإنتاجية وضمان قدرة الشركات العاملة في المكسيك على الوصول إلى المدخلات الاستراتيجية.