0

هندسة الاستقرار المالي

نيوهافين ـ إن شِدة الأزمة المالية العالمية التي شهدناها طيلة العامين الماضيين ترتبط بمصدر أساسي لعدم الاستقرار في النظام المصرفي، وهو المصدر الذي يتعين علينا أن نسعى إلى إزالته من الوجود. ولكي نتمكن من تحقيق هذه الغاية فلابد وأن نسعى إلى تطوير حالة تكنولوجيتنا المالية.

إن البنوك في الأزمات المالية الخطيرة تجد أن انحدار القيمة السوقية للعديد من أصولها يجعلها تفتقر إلى رأس المال. ولا تستطيع البنوك أن تجمع المزيد من رأس المال أثناء الأزمة، لذا فمن أجل استعادة كفاية رأس المال، فقد توقفت البنوك عن تقديم قروض جديدة وبدأت في المطالبة بالديون غير المسددة المستحقة لها، وبالتالي ألقت بالاقتصاد بالكامل ـ إن لم يكن بالاقتصاد العالمي بأسره ـ في حالة من الفوضى.

الواقع أن المشكلة ذات طابع تقني، وينطبق نفس القول بطبيعة الحال على حلول هذه المشكلة. وهي مشكلة تتعلق بالبنية الأساسية للنظام المصرفي، ولكن يتعين علينا أن نصلح هذه المشكلة من خلال تغيير بنية النظام المصرفي ذاته.

كان العديد من خبراء التمويل ـ بما في ذلك آلون رافيف ، و مارك فلانري ، و أنيل كاشياب ، و راغورام راجان ، و جيرمي شتاين ، و ريركاردو كاباليرو ، و باولو كورلات ، و دنيس سنوور ، ومجموعة عمل سكوام ليك ـ يقدمون مقترحات تتماشى مع مبدأ "رأس المال المشروط".