The offices of financial and legal institutions on the British island of Jersey OLI SCARFF/AFP/Getty Images

وسيلة أفضل لمكافحة التهرب من سداد ضريبة الشركات

نيويورك ــ على مدار السنوات القليلة الماضية، كشفت تسريبات وثائق مثل "أوراق بنما" و"أوراق الفردوس" عن الجانب المظلم للعولمة، واستفزت تصريحات الاستنكار والإدانة الغاضبة إزاء التهرب الضريبي من قِبَل الناس في مختلف أنحاء العالَم. لا يملك العمال العاديون أي اختيار غير سداد الضرائب المستحقة عليهم. ولكن من الواضح أن الشركات المتعددة الجنسيات والأفراد الأثرياء يمكنهم الإفلات دون أن يدفعوا أي شيء تقريبا.

السِمة الأكثر إثارة للذهول في مخططات التهرب الضريبية من قِبَل الشركات اليوم هي أنها قانونية. فعندما تنشئ الشركات المتعددة الجنسيات شركات تابعة، فإن هذه الكيانات تعتبر شركات مستقلة قانونيا. ويُصبِح بوسع الشركة الأم أن تحدد أسعار المعاملات بين شركاتها التابعة لتسجيل أرباحها في دول منخفضة الضرائب، بدلا من تسجيلها حيث يجري النشاط الاقتصادي الأصلي بالفعل.

وقد تسبب هذا النظام القائم على "التسعير التحويلي" في تأجيج المنافسة بين الدول لخفض معدل الضريبة على الشركات. والآن بعد أن خفضت الولايات المتحدة معدلها من 35% إلى 21%، فمن المرجح أن تزداد حدة السباق العالمي إلى القاع. والواقع أن الساسة في الهند والمكسيك والبرازيل ودول أخرى نامية يدعون بالفعل إلى خفض الضرائب، لكي تظل دولهم قادرة على المنافسة، واجتذاب الاستثمار الأجنبي، وخلق فرص العمل أو الإبقاء عليها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/HBUaJRb/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.