الأسواق الناشئة ومشكلة أوروبا

باريس ــ من هونج كونج إلى ساو باولو، وكل النقاط بين المدينتين، هناك كلمة واحدة تهيمن على كل الأحاديث بين كبار المستثمرين: اليونان. هل يستمر اليونانيون في منطقة اليورو؟ وماذا قد يحدث للاتحاد الأوروبي والاقتصاد العالمي إذا خرجوا منها؟

حتى وقت قريب، كانت أوروبا أشبه بمرآة أكدت للاقتصادات الناشئة الرئيسية الطبيعة المذهلة للنجاح الذي أحرزته. ففي مقابل معدلات النمو المرتفعة لديها، هناك مستويات الديون المرتفعة في أوروبا. وفي مقابل "طاقاتها الإيجابية" يخيم جو من التشاؤم على عقول الأوروبيين. وكانت هذه الاقتصادات على أتم استعداد لتوجيه النصيحة إلى أوروبا بالمزيد من العمل الجاد والإقلال من الإنفاق، مع اختلاط كبريائها المشروعة بالرغبة المشروعة في تسوية حسابات تاريخية وتخفيف إرثها من الخضوع للاستعمار والإذلال.

ولكن الدول الناشئة اليوم أصبحت تشعر بقلق بالغ إزاء ما تتلقاه من تهديدات خطيرة لاقتصاداتها بسبب الضعف المفرط الذي تعاني منه أوروبا، التي تظل زعيمة للتجارة العالمية. فضلاً عن ذلك فإن الوعكة التي تعاني منها أوروبا تهدد أيضاً الاستقرار السياسي في العديد من هذه البلدان، نظراً للارتباط الوثيق ــ وخاصة في الصين ــ بين شرعية الترتيبات القائمة واستمرار النمو الاقتصادي السريع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/WLGVVWw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.