India children slum school Ritesh Shukla/ZumaPress

العودة إلى الأساسيات في الأسواق الناشئة

كمبريدج ــ بعد خمسة عشر عاماً من المبالغات والدعاية الصاخبة، بدأ ينتشر رأي اصطلاحي جديد مفاده أن الأسواق الناشئة تعاني من ورطة عميقة. الواقع أن العديد من المحللين افترضوا أن النمو السريع في بلدان مثل البرازيل، وروسيا، وتركيا، والهند سوف يستمر في المستقبل إلى أجل غير مسمى، وأطلقوا على هذه البلدان وصف المحركات الجديدة للاقتصاد العالمي. والآن انخفض النمو في كل هذه البلدان تقريبا، وبدأ المستثمرون يسحبون أموالهم منها ــ وقد عجل بهذا الاتجاه جزئياً التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سوف يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول. كما انخفضت قيمة عملات هذه البلدان، في حين أربكت فضائح الفساد وغير ذلك من المصاعب السياسية السرد الاقتصادي في أماكن مثل البرازيل وتركيا.

والآن بات من الواضح أنه لم يكن هناك في حقيقة الأمر قصة نمو متماسكة في أغلب الأسواق الناشئة. فإذا خدشنا السطح سوف نجد أن معدلات النمو المرتفعة لم تكن مدفوعة بتحول إنتاجي بل بالطلب المحلي، والذي كان يتغذى بدوره على طفرات مؤقتة في أسعار السلع الأساسية ومستويات غير مستدامة من الاقتراض العام، أو الخاص في أكثر الأحيان.

صحيح أن الشركات العالمية موجودة بوفرة في الأسواق الناشئة، وأن توسع الطبقة المتوسطة واضح ولا ينكره أحد. ولكن نسبة ضئيلة من العمل في هذه الاقتصادات يتم توظيفه في مؤسسات إنتاجية، في حين تمتص شركات غير رسمية وغير منتجة البقية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/MuTLQub/ar;