bright future Alex Abian/Flickr

مستقبل الأسواق الناشئة

بيركلي ــ على مدى العام الماضي، تغيرت البيئة الاقتصادية العالمية بشكل ملحوظ وبطرق غير متوقعة. فقد هبطت أسعار الطاقة والسلع الأساسية. وتراجع النمو في الصين (التي تمثل نحو 40% من النمو العالمي) إلى أدنى مستوياته منذ عام 1996، حتى برغم ارتفاع سوق الأسهم هناك إلى مستويات بالغة الارتفاع وغير مستدامة. وكثفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا في الرد على توغلاتها المعربدة في أوكرانيا، الأمر الذي يسلط الضوء على المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالاستثمارات العابرة للحدود. كما شهدنا تقلبات كبيرة في أسعار الصرف، والتي تغذت على تغيرات فعلية أو غير مرتقبة، كما في حالة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في السياسة النقدية.

وقد تسببت هذه التغيرات السريعة في إثارة أعصاب الأسواق المالية العالمية وإفزاع المستثمرين، والحد من شهيتهم لخوض المجازفات ــ الموقف الحذر الذي انعكس في الأسواق الناشئة. فقد جلس المستثمرون على الهامش، وكان مؤشر مورجان ستانلي لرأس المال الدولي (MSCI) الذي يتتبع العائدات على العائدات على الأسهم في الأسواق الناشئة راكدا.

وخلال النصف الثاني من العام الماضي، شهدت أكبر خمسة عشر اقتصاداً في الأسواق الناشئة أكبر تدفقات من رأس المال إلى الخارج منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. كما انخفض إجمالي الاحتياطيات من النقد الأجنبي التي تحتفظ بها البلدان الناشئة للمرة الأولى منذ عام 1994، عندما بدأت الصعود الحاد الذي كان السمة المميزة للاقتصاد العالمي خلال العقدين الماضيين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/zpznhRg/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.