0

مصر وحكومتها الجديدة القديمة

القاهرة ــ أخيراً انتهى أول رئيس مصري منتخب في أول انتخابات رئاسية حرة على الإطلاق من تعيين أول مجلس وزراء بعد انتخابه ، و ما لم يكن متوقع هو أن حكومته الجديدة عامرة بمسؤولين من النظام القديم بالإضافة إلى الإسلاميين و الثوريين.

حكومة الرئيس محمد مرسي تعكس بوضوح توازن القوى بين الأخير  و المجلس الأعلى للقوات المسلحة. و تعكس أيضاً الإستراتيجية التي ينتهجها الإخوان المسلمون لتغيير ذلك التوازن.

فقد اختار رئيس الوزراء الجديد هشام قنديل خمسة وثلاثين وزيرا، سبعة منهم (وقنديل أحدهم) كانوا وزراء في الحكومة السابقة المعينة من قِبَل المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكانت خمس وزارات ــ الإعلام، والتعليم العالي، والشباب، والقوى العاملة، والإسكان ــ من نصيب حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين. كما حصلت شخصيات أخرى مؤيدة للثورة على عِدة حقائب وزارية: التعليم، والشؤون القانونية وشؤون المجالس النيابية، والصناعة والتجارة الخارجية، والحقيبة الأكثر أهمية ، وزارة العدل.

وأبقيت وزارتا "القوة الصلبة" ــ الداخلية والدفاع ــ تحت سيطرة شخصيتين ارتبطتا بالنظام السابق. فقد احتفظ المشير حسين طنطاوي بمنصب وزير الدفاع، وتم تعيين اللواء أحمد جمال الدين على رأس وزارة الداخلية ، التي أشعل السلوك القمعي لبعض أفرادها شرارة الثورة.