15

لعبة التجسس

ملبورن ــ بفضل إدوارد سنودن، أصبحت أعرف الآن أن وكالة الأمن القومي في الولايات المتحدة تتجسس عليّ. فهي تستخدم جوجل وفيسبوك وفيريزون، وغير ذلك من شركات الاتصالات والإنترنت، في جمع كميات هائلة من المعلومات الرقمية، التي تتضمن بلا أدنى شك بيانات عن بريدي الإلكتروني، ومكالماتي على الهاتف المحمول، واستخدامي لبطاقة الائتمان.

وأنا لست مواطناً أميركيا، لذا فإن كل هذا قانوني تماما. وحتى لو كنت مواطناً أميركيا فمن المحتمل أن تكون معلومات كثيرة عني اختلست بالفعل على أية حال، ولو أنها ربما لم تكن الهدف المباشر لعملية المراقبة.

تُرى هل ينبغي لي أن أغضب إزاء هذا التطفل على خصوصيتي؟ وهل وصلنا أخيراً إلى عالم 1984 الذي تحدث عنه جورج أورويل، ولكن بعد ثلاثة عقود من الزمان؟ وهل يراقبني الآن الأخ الأكبر؟

الحق أنني لا أشعر بالغضب. فأنا لا أبالي حقاً بناءً على ما أعرفه حتى الآن. فمن غير المرجح أن يكون شخص ما يقرأ بريدي الإلكتروني أو يتنصت على مكالماتي على سكايب. ذلك أن حجم المعلومات الرقمية التي تجمعها وكالة الأمن القومي من شأنه أن يجعل من هذا مهمة مستحيلة.