6

قنبلة سنودن الموقوتة

برينستون ــ في أعقاب الأزمة المالية العالمية، دأب زعماء العالم على ترديد تعويذة مهدئة. فقد زعموا أنه من غير الممكن أن تتكرر أزمة الكساد الأعظم العالمية (التي حدثت في ثلاثينيات القرن العشرين)، ليس فقط لأن السياسة النقدية كانت أفضل كثيرا (وكانت كذلك بالفعل)، بل وأيضاً لأن التعاون الدولي كان أفضل مؤسسية. ورغم ذلك فإن رجلاً واحدا، عميل الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن، أثبت لنا كم يظل ذلك الزعم بعيداً عن الواقع.

إن الفترات المطولة من الضغوط والتوترات تميل إلى إضعاف نسيج التعاون المؤسسي. فالمؤسستان اللتان أظهرتا القدر الأكبر من الديناميكية والفعالية في الفترة 2008-2009، صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين، كانت مصداقيتهما في تآكل مطرد على مدار الأزمة التي دامت طويلا.

ولأن الاقتصادات الصناعية الكبرى بدت وكأنها على المسار الصحيح إلى التعافي ــ ولو كان ضعيفا ــ فإن أحداً لم يبد اهتماماً كبيراً بأن آليات التعاون أصبحت بالية مهترئة. ومن المرجح أن تندلع حرائق مالية أخرى كثيرة في مواقع مختلفة، والعالم يحتاج إلى فرق إطفاء قادرة على إخماد هذه الحرائق.

في عام 2009، قرر صندوق النقد الدولي توسيع موارده، وكان من المفترض أن يتم إصلاح المنظمة على النحو الذي يعطي الأسواق الناشئة صوتاً أكبر في قرارات الصندوق. ولكن التقدم على هذا المسار كان ضئيلا.