الجنرال الحاذق

واشنطن، العاصمة ــ لو لم يكن أرييل شارون دخل عالم السياسة قط، فإنه كان ليظل معروفاً في مختلف أنحاء العالم بوصفه قائداً عسكرياً وخبيراً في التكتيك الحربي. وفي كل من الدورين كان شارون رجلاً غير عادي لأن أساليبه كانت مختلفة عن الممارسات العسكرية المعتادة حتى في الجيش الإسرائيلي غير التقليدي.

ولنتأمل هنا حرب يوم الغفران. في السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول، وبعد عشرة أيام من مفاجأة الجيش المصري لإسرائيل بعبور قناة السويس، نجح شارون في تحويل الهزيمة إلى نصر عندما قاد قواته عبر القناة من خلال ثغرة ضيقة في الجبهة المصرية. وسرعان ما انتشر الإسرائيليون خلف المصريين، فاجتاحوا البطاريات المضادة للطائرات وعرقلوا طرق الإمداد والتعزيزات.

وفي غضون ستة أيام اضطر الرئيس أنور السادات إلى طلب إطلاق النار الفوري غير المشروط: حيث كان عدد كبير من الوحدات المصرية معزولة أو دمرتها الضربات الجوية، أو كانت تحت الهجوم أو مطوقة بالكامل حتى لم تعد هناك قوات رئيسية لوقف تقدم الإسرائيليين ــ ولا حتى لحراسة الطريق إلى القاهرة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9GJHdFY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.