6

طفرة الاختراع في آسيا

بالفيو، واشنطن ــ كانت الولايات المتحدة لأكثر من قرن من الزمان القوة العالمية المهيمنة في مجال الإبداع والابتكار. ولكن الصين وغيرها من البلدان الآسيوية تختبر الآن مجال الهيمنة هذا، وينبغي للغرب أن يرحب بهذا التحدي.

كان انتقال الصين من التقليد إلى الابتكار مسألة مهمة على أجندة السياسة الوطنية في الأعوام الأخيرة. ففي عام 2011 على سبيل المثال، حددت الحكومة مجموعة من الأهداف الطموحة لإنتاج براءات الاختراع. وعلى الفور تقريبا، أصبحت الصين أكبر مسجل لبراءات الاختراع في العالم.

وسرعان ما تفوقت الصين على الولايات المتحدة في مجالات أخرى مهمة أيضا. ففي كل عام، تمنح الجامعات الصينية عدداً من درجات الدكتوراه في العلوم والهندسة أكبر من تلك التي تمنحها مؤسسات الولايات المتحدة ــ وأكثر من ضعف شهادات الدراسة الجامعية في هذين المجالين.

وعلاوة على ذلك، تقترب الصين من التفوق على الولايات المتحدة في الاستثمار في مشاريع البحث والتطوير. فمنذ عام 2001، كان إنفاق الصين على البحث والتطوير ينمو بنسبة 18% سنوياً وارتفع إلى أكثر من الضعف كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الولايات المتحدة ظلت هذه النسبة ثابتة نسبيا.