Schoolchildren at a computer terminal

التعليم في عالم يكتنفه الغموض

باريس ــ حتى الثورة الصناعية لم يستطع لا التعليم الرسمي ولا التقدم التكنولوجي إحداث تغيير يذكر بالنسبة للغالبية العظمى من الناس. وكلما ازدادت وتيرة التقدم التكنولوجي فشل التعليم في مواكبته مُخَلِفا أعدادا ضخمة من الناس تصارع للتكيف مع عالم سريع التغير ومُرَسخا لمعاناة واسعة النطاق.

واحتاجت السياسية العامة لقرن كامل لتوفر بصعوبة للجميع إمكانية التعليم. وشهدت العقود المنصرمة خطوات ملموسة لتحقيق هذا الطموح في أرجاء العالم. ولكن، في عصر يتجاوز فيه الابتكار التكنولوجي مجددا التعليم، لا يجب الاكتفاء بمضاعفة الجهود الرامية إلى توفير فرص للجميع للتعلم وحسب، وإنما أيضا لاكتسابهم مهارات جديدة لمواجهة عالم تزداد فيه التقلبات ومظاهر غياب الاستقرار.

لقد تم التوسع إلى حد بعيد في حصول الناس على التعليم. ولم يعد العالم ينقسم انقساما حادا إلى بلدان ثرية رفيعة التعليم وأخرى فقيرة يتلقى أبنائها تعليما سيئا. وتظل جودة التعليم مؤشرا قويا مؤثرا على الدخل القومي على المدى البعيد، ولقد بدأت بلدان كثيرة من ذوي الدخل المنخفض الاستفادة من التعليم في خدمة التنمية الاقتصادية. وكنتيجة لهذا، فمن بين 80 دولة ببيانات قابلة للمقارنة حول جودة التعليم يفسر تباين الأداء 6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للفرد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/wYdbqN3/ar;