التعليم والطفل الخفي

لندن ــ في روايته "الرجل الخفي" الصادرة عام 1952، يصور الراحل رالف أليسون الأميركيين من ذوي البشرة السوداء على أنهم طائفة من الصامتين الذي طالت معاناتهم والذين لا تلتفت إليهم على الإطلاق الأغلبية من السكان من ذوي البشرة البيضاء. وفي عام 2016، أصبح لدينا طبقة جديدة ــ وعالمية ــ غير مرئية: 260 مليون صبي وفتاة من المحرومين حاليا من الوصول إلى التعليم الأساسي.

ضحايا اليوم غير المرئيين هم الأطفال اللاجئون المحتجزون في خيام وأكواخ ولن يشهدوا أبدا اليوم الأول في المدرسة؛ إنهم الملايين الذين تترواح أعمارهم بين 9 إلى 12 عاما والمحكوم عليهم بالعمل في سن الطفولة، والملايين من الفتيات الصغيرات اللاتي قُدِّر لهن الزواج في سن الطفولة والحرمان من التعليم ببساطة بسبب جنسهن. وضمان مستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال هو نضال الحقوق المدنية في عصرنا.

يخسر الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة بسبب فشلنا في الاستثمار في التعليم؛ ولكن الخسارة كانت أيضا من نصيب 600 مليون صبي وفتاة آخرين ملتحقين بالمدرسة، ولكنهم لا يتعلمون. ففي الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، لا يتعلم نصف الأطفال في سن الدراسة الابتدائية أساسيات القراءة والكتابة والمهارات الحسابية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/4qRsor6/ar;