Recession Economic Growth Inequality Peter Werkman/Flickr

متعصبون، ودجالون، واقتصاديون

دافوس ــ يبدو أن الأزمات تمسك بتلابيب السياسة الوطنية في مختلف أنحاء العالم. ففي انتخابات تلو الأخرى، انخفض إقبال الناخبين إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. وتنصب اللعنات على رؤوس الساسة في كل مكان من العالم. أما أحزاب التيار السائد، والتي تسعى جاهدة للحفاظ على تواجدها، فقد أصبحت بين السندان والمطرقة، وباتت مضطرة إلى الاختيار بين استرضاء وتملق التطرف وبين السماح للحركات الشعبوية والمناهضة للمؤسسة بابتلاعها.

ومن ناحية أخرى، لم يسبق للمال منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أن لعب مثل هذا الدور المهم الذي يلعبه الآن في السياسة، حتى أصبحت له الغَلَبة على قوة الأفكار. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، يطغى صوت المليارات من الدولارات التي تتدفق إلى خزائن الحملات الانتخابية على كل أصوات الناخبين الأفراد. وفي أجزاء من العالم حيث يتسم حكم القانون بالضعف، تزيح الشبكات الإجرامية والفساد العملية الديمقراطية من الطريق تماما. باختصار، أصبح السعي إلى تحقيق الصالح العام يبدو سلوكاً غريباً إلى حد باعث على الحزن.

بدأت المتاعب في نهاية الحرب الباردة، عندما تم تفسير انهيار الإيديولوجية الشيوعية المفلسة بلا تفكير باعتبارها انتصاراً للسوق. ومع نَبذ الشيوعية، نُبِذ أيضاً مفهوم الدولة كوكيل من الممكن أن تنتظم حوله مصالحنا وطموحاتنا الجماعية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/AL3Zafa/ar;