13

الفائدة الاقتصادية للاجئي اوروبا

لندن- لقد اختلفت ردات الفعل والمقترحات المتعلقة بالسياسات من الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء فيه بشكل كبير في مواجهة اكبر تدفق للاجئين الى اوروبا منذ عقود ولقد اصبح الجدل القائم مسيس بشكل كبير. لقد شارك في ذلك الجدل كذلك المنظمات الدولية والوكالات غير الحكومية مثل المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ولجنة الانقاذ الدولية وزعماء دينيون مثل البابا فرانسيس ورئيس اساقفة كانتربري ولكن كان من الغريب ان لا يسمع صوت مجموعة معينة وهي قطاع الاعمال .

بينما تناقش الحكومات والجمعيات الخيرية والمنظمات المانحة بهمة ونشاط كيفية اقتسام المسؤولية عن اللاجئين في كل خطوة من خطوات رحلتهم من المخيمات في الاردن ولبنان وتركيا الى العبور ومن ثم الاستقرار- بقي قطاع الاعمال الاوروبي صامتا على نحو غريب ولكن في وقت يتمتع فيه قطاع الاعمال بالقوة اكثر من اي وقت مضى ومع وجود الشركات المتعددة الجنسيات حول العالم يتوجب على القطاع الخاص العمل مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية من اجل المساعدة في التعامل مع التحديات قصيرة المدى وطويلة المدى والتي تشكلها التدفقات الضخمة للاجئين.

يتوجب على قادة الاعمال من جميع القطاعات ان يكونوا مشاركين منذ البداية وفقط عند تحويل التحديات الى فرص يمكن التخفيف من المخاطر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

لقد كان هناك استثناء واحد لنمط صمت القطاع الخاص وكما كانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل في الطليعة فيما يتعلق بازمة الهجرة من الناحية السياسية كان اتحاد الصناعات الالمانية في الطليعة كذلك فيما يتعلق بقطاع الاعمال . لقد تكلم اتحاد الصناعات الالمانية بوضوح وبشكل قاطع عن فوائد اللاجئين لقطاع الاعمال واقترح تغييرات لقوانين وانظمة العمل الالمانية بما في ذلك التسريع في منح القادمين الجدد الحق بالعمل ومن اجل جعل مشاركة قطاع الاعمال واستثماراته مستدامة ، سعى اتحاد الصناعات الالمانية للحصول على ضمانات بإنه لن يتم ابعاد المهاجرين الذين يحصلون على وظائف.