Paul Lachine

السائرون نياماً في آسيا

سول ــ سواء شاء ساسة شرق آسيا وخبراؤها أم أبوا، فإن العلاقات الدولية في المنطقة حالياً أصبحت أشبه بسياسات توازن القوى الأوروبية في القرن التاسع عشر، وليس أوروبا المستقرة اليوم. والشاهد على هذا تصاعد النعرة القومية، والنزاعات الإقليمية الحدودية، والافتقار إلى آليات التعاون الأمني المؤسسية الفعّالة في شرق آسيا. ورغم أن الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا، تزداد عمقاً مع الوقت، فإن العلاقات الدبلوماسية فيما بين هذه الدول مثقلة بالخصومة وعدم الثقة، تماماً كحال العلاقات بين الدول الأوروبية في العقود السابقة للحرب العالمية الأولى.

ويُعَد تحول القوى من السمات المشتركة بين الحال آنذاك والحال الآن. ففي ذلك الوقت، كانت قوة بريطانيا العظمى النسبية في انحدار، في حين كانت قوة ألمانيا في ارتفاع منذ توحيد ألمانيا في عام 1871.

وعلى نحو مماثل، على الأقل فيما يتصل بالاقتصاد، وإن لم يكن من حيث القدرة العسكرية، تبدو كل من الولايات المتحدة واليابان وكأنها بدأت عملية انحدار نسبة إلى الصين. وبطبيعة الحال فإن هذه العملية ليست غير قابلة للتراجع: فبفضل الزعامة السياسية الفعّالة والإصلاحات الداخلية الناجحة في الولايات المتحدة واليابان، إلى جانب فشل الصين في إدارة الضغوط السياسية من الأسفل، قد يتوقف هذا التحول في القوى الذي يبدو صلباً عنيداً في ظاهره.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/YuZoXMu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.