الاختلال في نزع السلاح

جنيف- بينما يبدأ مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح دورته التي تستغرق سبعة اسابيع في جنيف فإن مستقبله اصبح على المحك وبينما يوجد حراك في مبادرات البلدان والمجتمع المدني فإن المؤتمر اصابه الخمول . ان مصداقية المؤتمر بل وشرعيته في خطر .

لقد كان مؤتمر نزع السلاح منذ زمن طويل المنتدى المتعدد الاطراف الوحيد للتفاوض من اجل نزع السلاح . ان من انجازاته المبهرة الكثيرة تتضمن معاهدات الاسلحة البيولوجية والكيماوية ومعاهدة عدم الانتشار النووي والمعاهدة الشاملة لمنع التجارب النووية. لقد تحقق معظم هذا التقدم خلال الحرب الباردة مما يثبت ان من الممكن خلق قواعد قانونية حتى في الاوقات التي تشهد انقسام سياسي حاد.

أما اليوم فالامور ليست على ما يرام في مؤتمر نزع السلاح فهو يعمل طبقا لمبدأ توافق الاراء كما ان الدول الاعضاء في المؤتمر لديها اولويات مختلفة. البعض يريد مفاوضات تتعلق بنزع السلاح النووي واخرون يريدون منع انتاج المادة الانشطارية لاغراض السلاح كما يصر آخرون على ان مثل هذه المعاهدة يجب ان تغطي ايضا المخزونات الحالية. ان البعض يريدون معاهدة تتعلق بالضمانات الامنية للدول التي لا تمتلك اسلحة نووية من اجل تطمين تلك الدول ضد تهديد الاسلحة النووية او استخدامها أما البعض فهم يريدون المعاهدة لمنع سباق تسلح في الفضاء الخارجي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/D4r1dk0/ar;