علم الوراثة في خدمة الشعب

لندن ــ "إن معلوماتك الجينية لابد أن تكون تحت سيطرتك أنت وحدك"، هكذا يقول إعلان لشركة الاختبارات الوراثية الأميركية التي تتعامل مع المستهلك مباشرة "23 وأنا" (23andMe). وفي خضم الضجة الحالية بشأن التنصت الإلكتروني، فإن الفكرة القائلة بأن الأفراد لابد أن يقرروا بأنفسهم من يستطيع الوصول إلى بياناتهم الشخصية تكتسب جاذبية خاصة. ولكن يظل من المشكوك فيه على أفضل تقدير ما إذا كانت شركة "23 وأنا" تمارس ما تعظ به حقا.

الواقع أن حتى بعض "الليبراليين تكنولوجيا" والذين يعتقدون أن الحكومة لا ينبغي لها أن تتدخل لتنظيم التطورات الجديدة في مجال التكنولوجيا الحيوية، أيدوا القرار الذي اتخذته إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة ــ والذي ورد في رسالة لاذعة وجهتها إلى الرئيسة التنفيذية للشركة آن فوجسيكي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ــ بمنع الشركة من تسويق اختباراتها في انتظار المزيد من التحاليل العلمية. وفي مجلة فوربس كتب ماتيو هيربر: "أود لو كان بوسعي أن أقول إن إدارة الأغذية والأدوية تقف بشكل متعسف لا مبرر له في طريق الإبداع وروح المغامرة التجارية بتضييقها الخناق على شركة (23 وأنا). كنت أتمنى حقاً لو كانت هذه هي القصة التي سأعرضها عليكم الآن، ولكنها ليست كذلك".

ووفقاً لإدارة الأغذية والأدوية فإن تسويق الشركة لخدمات الجينوم الشخصية غير المعتمدة يشكل مخالفة للقانون الفيدرالي، لأن الشركة لم تثبت رغم مرور ست سنوات أن الاختبارات ناجحة ومجدية حقا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/8ek4eX3/ar;