9

الموديل الجديد من ترامب

برلين ــ في الذكرى السنوية السابعة والعشرين لسقوط سور برلين، انتخبت الولايات المتحدة رئيسا يخطط لبناء سور أكبر، ولكن هذه المرة على الحدود مع المكسيك. والآن يتعين على الرئيس المنتخب دونالد ترامب أن يقرر ما إذا كان يريد المضي قدما في أجندته المسببة للانقسامات أو دفع المصالح الأميركية الحقيقية إلى الأمام.

هناك أوجه شبه قوية بين فوز ترامب وتصويت المملكة المتحدة لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران الماضي. والواقع أن الجمهوريين الذين أُجريَت معهم مقابلات بعد أن أصبحت نتيجة الانتخابات معروفة بدوا وكأنهم مصدومون، تماما كما كانت حال مهندسي حملة "الرحيل" في المملكة المتحدة في الصباح التالي ليوم الاستفتاء. ولكن الجانب الخاسر، الذي كان من المتوقع على نطاق واسع أن يخرج منتصرا، كان الأكثر ذهولا.

كان أحد التأثيرات المترتبة على التصويت لصالح الخروج البريطاني، والذي ظهر بالفعل في الولايات المتحدة أيضا، ارتفاع معدلات ارتكاب جرائم الكراهية، بما في ذلك عدد مقلق للغاية من الحوادث التي وقعت في المدارس وفي حرم الجامعات. وكان فوز ترامب كافيا لتشجيع بعض أنصاره على الانتقال من الإساءات المجهلة الهوية على وسائل الإعلام الاجتماعية إلى التصريح بهذه الإساءات لأهداف في الشارع علنا.

وهو ليس بالأمر المستغرب: فقد اتسمت حملة ترامب الانتخابية بما يقرب من ثمانية عشر شهرا من النقد اللاذع الموجه ليس فقط لخصمته بل وأيضا لمؤسسات الحكومة الأميركية، والصحافة، والعديد من شرائح السكان في الولايات المتحدة، وخاصة المهاجرين، واللاجئين، وأنصار حركة "حياة السود مهمة"، والمسلمين. وقد اجتذب تأييد جماعة الكوكلوكس كلان وأحاط حملته بالقوميين من ذوي البشرة البيضاء المنتمين إلى ما يسمى اليمين البديل.