Donald Trump Brian Cahn/ZumaPress

المهرجون والحملة الانتخابية

نيويورك ــ من الواضح أن دونالد ترامب، قطب العقارات ومضيف برامج تلفزيون الواقع، والمعروف أيضاً باسم "ذا دونالد"، من غير المرجح أن يصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة، فهو صاخب ومبهرج، وجِلف، وجاهل بأغلب الأشياء تقريبا، ويبدو سخيفاً في تصفيفة شعره الشقراء المنتفخة التي يغطي بها صلعته. حتى أن أكثر الجمهوريين حماساً رفضوه وأطلقوا عليه وصف "مهرج مسابقات رعاة البقر"، وعلى حملته وصف "السيرك". وتغطي صحيفة هافينجتون بوست حملة ترامب الانتخابية باعتبارها أخباراً ترفيهية لا أكثر.

ولكن على الرغم من ذلك، يتفوق ترامب في اللحظة الراهنة على منافسيه للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس ويتجاوزهم جميعا. وهو أمر غير عادي بالمرة، حتى في السياسة الأميركية التي قد تكون بالغة الغرابة. فما الذي قد يفسر الشعبية التي يتمتع بها ترامب؟ هل كل أنصاره من "المجانين"، كما وصفهم عضو مجلس الشيوخ جون ماكين؟ (وهو التصرف الذي ربما لم يكن حكيما).

يزعم منتقدو ترامب إنه يلعب على الغرائز الأكثر تدنياً لدى الناخبين الساخطين، الذين يكرهون الأجانب (وخاصة المكسيكيين)، ولا يثقون في المصرفيين (أو أي شخص حاصل على تعليم عال)، ولا زالوا غير قادرين على تجاوز محنة انتخاب رئيس كان والده أسود. وعلى حد تعبير الكوميدي جون ستيوارت فإن ترامب يمثل "النفس الأميركية اللاواعية"، أو على الأقل النفس اللاواعية لعدد كبير من أناس أغلبهم من ذوي البشرة البيضاء، وكبار السِن، وسكان البلدات الأميركية الصغيرة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ywTyim4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.