لا تطعموا التنين

بعد ثلاثة أعوام من المشاحنات مع الرئيس بوش أصبح الاتحاد الأوروبي حريصاً على أن يُـنْـظَر إليه باعتباره لاعباً عالمياً يعتد به ويعتمد عليه. ويرى العديد من زعماء الاتحاد الأوروبي هذا الاحترام المكتشف حديثاً آتياً في هيئة "شراكة إستراتيجية" مع الصين تم رسمها والتخطيط لها بحيث تعمل على موازنة القوى مع الولايات المتحدة.

ويريد البعض لهذه الشراكة أن تتضمن تبادل الأسلحة المتطورة ـ ولنتذكر الضغوط التي مورست مؤخراً لرفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على بيع الأسلحة إلى الصين منذ خمسة عشر عاماً. وعلى الرغم من اعتراض أميركا الشديد، إلا أن عدداً من الأوروبيين لا يبالون بأي اعتراض.

لكن الصين ليست شريكاً تجارياً عادياً. فهي إن لم تكن تعلن صراحة عن التزامها بمعارضة ومقاومة القيم الغربية والمصالح الغربية، فمن المؤكد أن المصالح الصينية المتمثلة في ترويع تايوان بالتهديد المستمر، وفرض السيطرة الإقليمية على كافة أنحاء آسيا، لا تعبر عن مصالح أوروبا والغرب، ناهيك عن اليابان، والهند، وبقية دول آسيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/BB2BwYC/ar;