0

هل تفضي محاولات فعل الخير إلى الشر؟

كييل ـ يبدو أن الشعار الجديد في عالم المال والأعمال أصبح "أحسِن صنعاً بفعل الخير". وهذا يعني بعبارة أخرى أن الاضطلاع بأنشطة مسؤولة اجتماعياً من شأنه أن يعزز من الأرباح. على سبيل المثال، تعزز شركة بيبسي من أرباحها من خلال التحول نحو إنتاج أطعمة مغذية وأكثر حفاظاً على الصحة.

ومع ذلك فإن الأداء الطيب في الكثير من أنحاء العالم ما زال يعني أن مقاصدك ليست خيرة على الإطلاق، وبخاصة إذا كنت تتعامل مع الفقراء. ومن بين الأمثلة الأخيرة في هذا السياق ذلك الموقف المعقد الذي نشأ في ولاية أندرا براديش في الهند، حيث قررت الحكومة الحد من تمويل المشاريع المتناهية الصِغَر.

لقد أصبح تمويل المشاريع المتناهية الصِغَر محبباً إلى أنفس المتحمسين للتنمية. فمن يستطيع أن يقف في وجه النشاط الذي يسفر عن قصص نجاح مؤثرة مثل سيدات الهاتف المحمول في بنجلاديش، واللاتي انتشال أنفسهن من الفقر من خلال الحصول على قروض لشراء أجهزة الهاتف ثم بيع الدقائق لآخرين في القرية.

الواقع أن الفوائد المترتبة على المشاريع المتناهية الصغر بات عُرضة لخطر المبالغة والتلفيق ـ فلا يوجد في الواقع عدد كبير من المشاريع الصغيرة الناجحة التي يستطيع الفقراء أن يبدءوا في تنفيذها بمجرد الحصول على قروض صغيرة، وذلك لأن توفر المهارات والقدرات الإدارية أمر ضروري أيضا. ورغم ذلك فإن الفوائد حقيقية: فرغم قِلة الأدلة على أن تمويل المشاريع الصغيرة يساعد في وضع عدد كبير من الفقراء على المسار نحو تحقيق الثروات، فإنه يساعد الفقراء على الادخار، والاستهلاك السلس، والتعامل مع الطوارئ، وتوسيع المشاريع القائمة.