Paul Lachine

تحسين الأداء العالمي في شأن تغير المناخ

لوس أنجليس ـ كثيراً ما يقال لنا إن التصدي للانحباس الحراري العالمي يشكل المهمة التي سيتحدد على ضوئها ماهية عصرنا هذا. وهناك جيش من الخبراء والمفكرين الذين يقولون لنا إننا لابد وأن نعمل على خفض الانبعاثات الغازية على الفور وبشكل جذري. ولكن من الواضح أن هذه الحجة بدأت تخسر معركة الفوز بقلوب وعقول الناس.

لقد أصبحت مشكلة الانحباس الحراري العالمي تحتل الأولوية السياسية الأدنى بين الأميركيين، وذلك طبقاً لاستطلاع جديد قام به مركز بيو ( Pew ). ولقد أظهر استطلاع آخر قام به نفس المركز أن الصين، صاحبة أعلى معدلات انبعاث على مستوى العالم، أقل اهتماماً حتى من الولايات المتحدة بمشكلة الانحباس الحراري. فقد تبين أن 24% فقط من المواطنين الصينيين يرون أن الانحباس الحراري يمثل مشكلة خطيرة للغاية، الأمر الذي يجعل الصين البلد الأقل اهتماماً بهذه القضية على الإطلاق. وفي المملكة المتحدة أظهر استطلاع قامت به مؤسسة Opinium أن أغلب الناخبين يعتقدون أن الضرائب الخضراء مجرد وسيلة لجمع الأموال وليس حماية البيئة، كما أعرب سبعة من بين كل عشرة شملهم الاستطلاع عن عدم رغبتهم في تحمل المزيد من الضرائب لمكافحة تغير المناخ.

وفي الوقت نفسه، سنجد أن الحلول المقترحة لمشكلة الانحباس الحراري العالمي مروعة. ففي ريو دي جانيرو في عام 1992 وَعَدَ الساسة القادمون من البلدان الغنية بخفض الانبعاثات بحلول عام 2000، ولكنهم لم يبروا بوعودهم. ثم اجتمع زعماء العالم مرة أخرى في كيوتو في عام 1997 فوعدوا بتخفيضات أكبر للانبعاثات الكربونية بحلول عام 2010، ورغم ذلك فما زالت معدلات الانبعاث في ازدياد، ولم تحقق اتفاقية كيوتو أي شيء يُذكر لتغيير هذا الواقع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/FcSemPc/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.