0

هل تحتاج مصر إلى فرعون؟

نيويورك ـ تُرى ما هي العوامل التي من المرجح أن تحدد مصير الثورة المصرية بعد أن أصبحت معلقة في الميزان؟ في حين تركز كل العيون على الجيش المصري، انتظاراً للتعرف على الوجهة التي قد يقفز إليها، فهناك تساؤلات أخرى أساسية يجري إغفالها.

لا شك أن ما يفعله الجيش يشكل أهمية بالغة. إن أي انشقاق في النظام  الاستبدادي الذي تدعمه المؤسسة العسكرية قد يؤدي إلى خلق فجوات بين المصالح المؤقتة للمجموعة الصغيرة الأقرب إلى "الجيش باعتباره حكومة"، والمصالح الطويلة الأمد "للجيش بوصفه مؤسسة"، والذي من المفترض أن يشكل جزءاً محترماً من الدولة والأمة.

وكان البيان الذي أصدره الجيش المصري في وقت مبكر من الاحتجاجات والذي أكد فيه أن جنوده لن يطلقوا النار على المحتجين المناهضين لمبارك بمثابة تحرك كلاسيكي للجيش باعتباره مؤسسة، وكان مفيداً في حد ذاته في دفع عملية التحول الديمقراطية. وفي المقابل، كان القرار الذي اتخذه الجيش بالسماح للموالين لمبارك ـ وكان بعضهم يمتطون صهوة الجمال والخيول ـ باقتحام ميدان التحرير في القاهرة والهجوم على الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة بمثابة تحرك كلاسيكي للجيش بوصفه حكومة.

وعند هذه النقطة فإن التحول الديمقراطي سوف يتطلب على الأرجح أن يلعب الجيش دوراً أكثر نشاطاً في حماية المحتجين. والأمر الواضح في هذا السياق هو أن مصلحة "الجيش باعتباره مؤسسة" تتوقف على قدرة الجيش على توطيد قدر أعظم كثيراً من الانفصال عن النظام.