1

هل يهم اي شيء ؟

اكسفورد – هل يمكن ان تكون الاحكام الاخلاقية صحيحة او خاطئة؟ أو هل الاخلاق في واقع الامر هي امر شخصي يتعلق باختيار الاشخاص أو ربما هي امر نسبي يتوافق مع ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه الشخص ؟ ربما نكون قد وجدنا الحل للتو.

بالنسبة للفلاسفة ، فإن وجهة النظر بإن الاحكام الاخلاقية تنطوي على حقائق موضوعية لم تعد تحظى بالدعم منذ الثلاثينات وذلك عندما جادل انصار المدرسة العملية المنطقية انه نظرا لانه لا يبدو انه يوجد اية طريقة من اجل التحقق من حقيقة الاحكام الاخلاقية ، فإنه لا يمكن اعتبارها الا تعابير عن مشاعرنا أو اساليبنا فمثلا عندما نقول ، " يجب عليك ان لا تضرب ذلك الطفل " فإن الذي نقوم به فعلا هو التعبير عن عدم رضانا عن قيامك بضرب الطفل ، او تشجيعك على التوقف عن ضرب الطفل . لا توجد حقيقة مرتبطة بموضوع ما اذا كنت مخطئا في ضربك للطفل من عدمه.

بالرغم من ان وجهة النظر تلك المتعلقة بالاخلاق قد تم تحديها مرات عديدة ، الا ان العديد من تلك الاعتراضات اتت من مفكرين دينيين والذين اشاروا الى الوصايا الالهية. ان مثل تلك الحجج لا تحظى بقبول واسع في عالم الفلسفة الغربية الذي يغلب عليه الطابع العلماني. ان المدافعين الاخرين عن الحقيقة الموضوعية فيما يتعلق بالاخلاق لم يتطرقوا الى موضوع الدين ولكنهم لم يستطيعوا ان يحرزوا اي تقدم ضد المزاج الفلسفي السائد.

لكن شهد الشهر الماضي حدث فلسفي كبير وهو نشر كتاب ديريك بارفيت والذي طال انتظاره وهو بعنوان