هل يضمن انخفاض أسعار الفائدة ارتفاع أسعار الأصول؟

في الآونة الأخيرة ارتفعت أسعار الأصول ـ السندات والعقارات التجارية وحتى النفط ـ إلى مستويات تاريخية في كافة أنحاء العالم. وعلى الرغم من أننا كنا نستطيع من خلال استقراء التاريخ عادة أن نتوصل إلى توقعات دقيقة إلى حد كبير بشأن التوجهات المستقبلية، إلا أنه من حين إلى آخر يتغير عنصر جوهري على نحو يؤدي إلى نشوء نمط جديد. لكن المسألة المهمة هنا هي ما إذا كان ارتفاع أسعار الأصول اليوم كان نتيجة لبعض من هذه التطورات الجوهرية، أو ما إذا كان الأمر برمته مجرد فقاعات لا أساس لها.

من بين المبررات التي كثيراً ما تُـذْكَر لارتفاع أسعار الأصول أن أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل (المعدلة وفقاً للتضخم) منخفضة للغاية. ولكن يتعين على المستثمرين أن يتوخوا الحذر الشديد في التعامل مع هذه الحجة. فقد تبدو معقولة ظاهرياً، لكنها ليست حاسمة أو مقنعة، والأكثر أهمية من هذا هي أنها لا تضمن لنا ما إذا كانت الأسعار المرتفعة سوف تظل مرتفعة على نحو مستديم.

مما لا شك فيه أن أسعار الفائدة الحقيقية على القروض طويلة الأجل قد انخفضت على نحو ملحوظ ـ ليس على نحو فجائي أو في الآونة الأخيرة فقط، ولكن بمعدل ثابت إلى حد كبير لأكثر من عشرين عاماً. وطبقاً لتقارير صندوق النقد الدولي، فإن أسعار الفائدة الحقيقية على القروض طويلة الأجل قد بلغت قمة ارتفاعها عند ما يقرب من 7% في المتوسط في عام 1984، ثم انخفضت إلى ما يقل عن 2% بحلول عام 2004. ولقد شهدت تلك الفترة بعض الارتفاعات والانخفاضات، لكن الاتجاه الإجمالي كان إلى انخفاض، وكان حجم الانخفاض مذهلاً ـ حوالي خمسة نقاط في المائة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Pglk7eV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.