0

اختبارات الإجهاد الموجعة

فلورنسا ـ إن اختبارات الإجهاد التي تم تطبيقها على البنوك الأميركية في العام المنصرم يُنسَب إليها الفضل على نطاق واسع في استعادة الاستقرار المالي في الولايات المتحدة وإزالة المخاوف من احتمالات إفلاس المؤسسات المالية الكبرى. ويأمل الأوروبيون أن يؤدي نشر نتائج اختبارات الإجهاد التي تم تطبيقها على بنوكهم مؤخراً إلى نفس النتيجة. ولكن في حين قد تأتي نتائج الاختبارات جيدة بالنسبة للقطاع المالي، فإنها قد تكون سيئة بالنسبة للاقتصاد الحقيقي. فقد انتهت الأزمة المالية، ولكن عصر التباطؤ الاقتصادي العام ما زال في بدايته.

إن الأزمات المالية تخلف نوعين من التأثير على الاقتصاد الحقيقي. ففي المرحلة الحادة من الأزمة، ينتشر قدر عظيم من العصبية والقلق حتى يصبح من المستحيل تقريباً أن يتمكن أي شخص من الاقتراض. وينضب معين سوق التبادل بين البنوك مع خسارة البنوك للثقة فيما بينها. ولا تتمكن سوى البنوك المركزية ـ الملاذ الأخير للإقراض عادة ـ من الوقوف في وجه الرياح العاصفة.

كان الانهيار التام للائتمان التجاري هو الذي أدى إلى سقوط التجارة العالمية في هوة عميقة طيلة نصف عام بعد إفلاس ليمان براذرز في سبتمبر/أيلول 2008. وفي لحظات كهذه تبدو الأزمات المالية أشبه بالأزمة القلبية ـ التي تلحق ضرراً فورياً ومدمراً بكامل الجسد الاقتصادي.

والواقع أن اختبارات الإجهاد المالية ـ المصممة لتقدير احتمالات انهيار أي بنك في حالة ورود أنباء اقتصادية سيئة ـ ومن المقصود أن تعمل كمعادل لفحص القلب تحت المجهود. ومثلها كمثل أغلب أساليب فحص القلب تحت المجهود، فإن الهدف الأساسي من هذه الممارسة هو الاطمئنان. فنحن لا نريد أن نرى أزمة قلبية أخرى ـ أو أزمة مالية أخرى.