FARC Bloomberg/Getty Images

الديمقراطية المباشرة تعود من جديد

نيويورك ــ مرة أخرى، يتسبب استفتاء في قلب بلد آخر رأسا على عقب. ففي يونيو/حزيران، قرر الناخبون البريطانيون إخراج بلادهم من الاتحاد الأوروبي؛ والآن قررت أغلبية ضئيلة من الكولومبيين رفض اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (FARC). وبهذا قفز الكولومبيون إلى المجهول ــ وربما كانت قفزتهم هذه إلى الوراء، إلى هاوية قاسية عنيفة، إلى حرب بلا نهاية.

لا شك أن الشعبويين في كل مكان يحتفلون بالنتيجة باعتبارها توبيخا واضحا آخر للنخب التي لا تبالي إلا بمصلحتها الذاتية والتي "تلاعبت" بحكوماتها ضد الشعوب. وهم يزعمون أن الناس لابد أن يكون لهم صوت مباشر في القرارات المهمة التي تؤثر على حياتهم ــ وربما حتى القرارات بشأن الحرب والسلام.

ولكن إذا كان هناك بالفعل ما يمكن اعتباره "عجزا في الديمقراطية" كما يزعم الشعبويون فإن استخدام الاستفتاءات على نحو متزايد ليس العلاج لهذا العجز. بل على العكس من ذلك، تميل الاستفتاءات إلى جعل الأمور أشد سوءا، بل وقد تقوض الديمقراطية ذاتها. وهي قصة قديمة: فقد استخدم نابليون الثالث، على سبيل المثال، مثل هذا التصويت لإعادة تشكيل رئاسته المنتخبة في قالب اللقب الإمبراطوري الذي حمله عمه نابليون بونابرت.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/WxS2riv/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.