13

بيلينديا قالت كلمتها

سانتياجو ــ قبل أربعين عاما، أطلق رجل الاقتصاد البرازيلي إدمار باتشا على بلده مسمى "بيلينديا": وهو اسم مركب من بلجيكا المزدهرة العصرية والهند الفقيرة المتخلفة. وفي الانتخابات الرئاسية يوم الأحد الماضي، صوَّت الجزء الهندي من البرازيل، وفقاً للعديد من المراقبين، لصالح شاغلة المنصب الرئيسة ديلما روسيف، في حين صوَّت الجزء البلجيكي للديمقراطي الاجتماعي آسيو نيفيس. وبطبيعة الحال فازت روسيف، لأن الهند أكبر.

هذه هي الرواية الشائعة حول الانتخابات في البرازيل الآن. والواقع أن الانتخابات البرازيلية هي الأكثر قسوة والأشد منافسة في الذاكرة الحديثة. ومن السهل أن نرى السبب وراء هذا. ففي المنطقة التي تفتقر إلى النمو في شمال شرق البرازيل اكتسحت ديلما الانتخابات.

وفي الجنوب الثري نسبيا، والذي يمثل 70% من الناتج الاقتصادي في البرازيل، فاز آسيو بسهولة. وتظهر انقسامات مماثلة عندما يُصَنَّف الناخبون وفقاً لمدى اعتمادهم على المساعدات الحكومية (الشائع في الشمال الشرقي) أو سنوات تعليمهم في المدراس (الشائع في الجنوب).

ولكن ما تنطوي عليه الانتخابات أكثر مما توحي به هذه الصورة المرسومة بفرشاة عريضة. ففي عام 1974، عندما صاغ باتشا المصطلح "بيلينديا"، كان من الغني عن القول إن القسم المزدهر المعاصر من البرازيل كان مجرد شظية ضئيلة من مجموع البلاد. وفي عام 2014، فاز نيفيس مرشح البرازيل "البلجيكية" بأكثر من 48% من الأصوات.