تشخيص الأمراض باعتباره سياسة عامة

حين نفكر في التشخيص الطبي، فإننا نتعامل مع هذا المصطلح عادة من الجانب العلمي. والحكمة التقليدية ـ الدقيقة ـ تؤكد أن إطلاق الأسماء على الأمراض وتصنيفها يتم استناداً إلى البحث العلمي. على سبيل المثال، تعكس المراجعات التي تتم كل عشر سنوات تقريباً للتصنيف الدولي للأمراض الذي تضعه منظمة الصحة العالمية، تقدماً جزئياً في الفهم العلمي للأمراض والإصابات.

يعتبر إعداد الفهارس وتسمية الأمراض شرطاً من شروط البحث العلمي، علاوة على نتاج ذلك. فكيف للأطباء أن يفسروا الأمراض ويسيطرون عليها بدون لغة مشتركة للظاهرة التي يبحثونها؟ يشتمل التصنيف الدولي للأمراض على كافة الأمراض والإصابات التي قد يبتلى بها البشر، وتعكس تحديثات هذا التصنيف أفضل وأحدث المعارف في هذا المجال، علاوة على تمهيد الطريق أمام الموجة القادمة من التطورات الطبية الحديثة.

لكن التصنيف الرسمي للأمراض له جانب آخر، جانب يتعلق بمجموعة متنوعة من الوظائف الاجتماعية المهمة. فهو يقدم مجموعة من أسماء الأمراض والرموز الرقمية لتعيين وتعقب نفقات وخدمات الرعاية الصحية. وتستخدم الحكومات وشركات التأمين والمرضى هذه الأسماء والرموز فيما يتصل بالحسابات والتخطيط للميزانيات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/EJdoIpO/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.