تعطيل الديمقراطية في البنك الدولي

أعلن جيمس ولفينسون رئيس البنك الدولي عن اعتزامه ترك منصبه، وعلى الفور بدأ البحث عن رئيس جديد لواحدة من أهم منظمات العالم المتعددة الجنسيات والتي تسعى إلى تعزيز عملية التنمية في كافة أنحاء العالم. ويكتسب الاختيار أهمية خاصة الآن بعد أن بدأنا نعترف أخيراً بالفقر في العالم الثالث باعتباره المشكلة الأعظم والتحدي الأصعب أمامنا اليوم.

إن إطلاق وصف "بنك" على البنك الدولي لا يرقى إلى تصوير أهميته والدور المتعدد الجوانب الذي يضطلع به. فهو يتولى إقراض الدول الأموال اللازمة لتنفيذ مجموعة متنوعة من المشاريع، ويساعد تلك الدول في تجاوز الأزمات (مثل العشرة مليارات دولار التي قدمها إلى كوريا في 1997-1998). ولقد لعب البنك وما زال يلعب دوراً حيوياً في عمليات إعادة تعمير البلدان في أعقاب النزاعات العسكرية في كافة أنحاء العالم.

لكن البنك يقدم أيضاً منحاً وقروضاً ذات فائدة منخفضة لأكثر الدول فقراً، في مجالات التعليم والصحة على وجه خاص، ويقدم المشورة والنصيحة إلى هذه الدول فيما يتصل بوضع استراتيجيات التنمية. وكثيراً ما اشترك البنك الدولي مع صندوق النقد الدولي في إجبار الدول على قبول هذه "النصائح": وإلا فإنها تفرض على نفسها العزلة والحرمان ليس من قِـبَل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي فحسب، بل أيضاً من قِـبَل كافة الجهات المانحة، هذا علاوة على إحجام أسواق رأس المال العالمية عن تقديم التمويلات اللازمة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/GjwsjsA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.