Paul Lachine

الطلب أَم العرض

شيكاغو ـ إن الاقتصاد يدور بالكامل حول جانبي العرض والطلب. وعادة يتساوى الجانبان، وإذا اختل هذا التوازن فهناك قوى عاتية تدفع كلاً من الجانبين في اتجاه الآخر. ولكن في ظل المستويات المرتفعة المستمرة من البطالة في الولايات المتحدة، يبرز تساؤل حقيقي حول طبيعة المشكلة: هل مستوى الطلب الكلي أدنى مما ينبغي، أم أن المشكلة في العرض؟

يبدو أن إدارة الرئيس أوباما تعتقد أن المشكلة تتعلق بالطلب، وعلى هذا فقد أقرت عدداً من تدابير التحفيز المتوالية، وخفضت الضرائب وزادت التحويلات المالية والإنفاق الحكومي في محاولة لتعزيز الاستهلاك والاستثمار. ويتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي خطاً فكرياً مماثلا، فهو لا يحرص على الإبقاء على أسعار الفائدة القصيرة الأجل عند  أدنى مستوى لها على الإطلاق فحسب، بل لقد شرع مؤخراً في تبني سياسة مغامرة تستهدف أسعار الفائدة الطويلة الأجل. بل إن بعض خبراء الاقتصاد التقدميين ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك.

ولكن لماذا لم تنجح هذه السياسات حتى الآن في خفض مستويات البطالة رغم أن تعافي النمو قطع شوطاً كبيرا؟ يزعم خبراء الاقتصاد التقدميون أن التحفيز نجح في تحقيق الغرض منه، وأننا بفضله تمكنا من تفادي ركود أشد عمقا ـ إن لم يكن ما هو أسوأ من ذلك ـ ولكن تدابير التحفيز كانت أهزل من أن تتمكن من توليد التعافي القوي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/BGNWrO4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.