Civilians fleeing in the countryside of Raqqa The Washington Post

قطع شرايين الحياة الممدودة إلى داعش

فرايبورج، ألمانيا ــ أثار سقوط مدينة حَلَب الشهر الماضي بين أيدي قوات الرئيس السوري بشار الأسد المدعومة من روسيا موجة أخرى من المناقشات حول احتمالات إنهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا. فعلى الرغم من وقف إطلاق النار مؤخرا في عموم البلاد بين قوات الأسد ومعظم المجموعات المتمردة، والذي تكفله تركيا وروسيا، يبدو أن أغلب المراقبين يُجمِعون على أن الصراع لا يزال بعيدا عن نهايته. ذلك أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لم يوافق على أي شيء ــ ولن يفعل.

هؤلاء المراقبون محقون بشأن أمر واحد: فلن تنتهي الحرب في سوريا قبل إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش. ولكن الاعتقاد الذي يعتنقه كثيرون بأن سقوط الرقة ــ المدينة التي أعلنها تنظم داعش عاصمة له ــ كفيل بتحقيق هذه الغاية يجانبه الصواب بصراحة شديدة.

من المؤكد أن الرِقة، تُعَد على حد تعبير المؤرخ الفرنسي جان بيير فيليو، "مركز قيادة العمليات" للهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم داعش، مثل قتل 12 شخصا في أحد أسواق عيد الميلاد في برلين الشهر الماضي، أو قتل 39 شخصا في ملهى ليلي في إسطنبول في رأس السنة الميلادية الجديدة. ولكن الاستنتاج الذي توصل إليه فيليو وغيره بأن سقوط الرقة هو المفتاح إلى إنهاء الهجمات على أوروبا يخلط بين أسباب وأعراض وحلول الحرب الأهلية السورية. فعلى الرغم من الارتباط المؤكد بين آفاق تنظيم داعش في الأمد القريب ومصير الرقة، فسوف يتحدد مصير التنظيم وقدرته على البقاء والتأثير في الأحداث في الأمد البعيد على بُعد آلاف الأميال في الأرجح.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ct59DVb/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.