استراتيجية جديدة في التعامل مع الاقتصاد الكلي

نيويورك ــ الحق أنني خبير في الاقتصاد الكلي، ولكنني منشق عن المعسكرين الرائدين لهذه المهنة في الولايات المتحدة: أتباع جون ماينارد كينز الجدد الذين يركزون على تعزيز الطلب الكلي، وأنصار جانب العرض الذين يركزون على خفض الضرائب. وقد حاولت كل من المدرستين وفشلت في التغلب على الأداء الضعيف المستمر الذي أظهرته الاقتصادات ذات الدخل المرتفع في السنوات الأخيرة. وقد حان الوقت الآن لتبني استراتيجية جديدة تقوم على النمو المستدام الذي يقوده الاستثمار.

إن التحدي الأساسي في الاقتصاد الكلي يتلخص في تخصيص موارد المجتمع على النحو الذي يحقق أفضل استخدام لها. فالعمال الذين يختارون العمل لابد أن يجدوا ما يناسبهم من وظائف؛ والمصانع لابد أن تستخدم رأسمالها بكفاءة؛ ولابد من استثمار الجزء المدخر غير المستهلَك من الدخل لتحسين الرفاهة في المستقبل.

وقد أخفق كل من أتباع كينز الجدد وأنصار جانب العرض في التصدي للتحدي الثالث. فأغلب البلدان ذات الدخل المرتفع ــ الولايات المتحدة، وأغلب أوروبا، واليابان ــ فاشلة في الاستثمار بالقدر الكافي أو بالحكمة المطلوبة لتحقيق حكمة نحو أفضل استخدام ممكن للموارد في المستقبل. والواقع أن الاستثمار يتم بطريقتين ــ إما محلياً أو دوليا ــ والعالم مقصر في الحالين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/zMy9cSQ/ar;