Venezuela Federico Parra/Stringer

إعادة هيكلة الديون في الخفاء

كمبريدج ــ مع بدء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، تغيب بوضوح إحدى الدول الأعضاء: فنزويلا. ولكن يظل هناك الكثير الذي يستحق المناقشة حول الوضع المالي للبلاد. والواقع أن أزمة الديون السيادية هناك أصبحت لا مفر منها.

كانت كل أزمات الديون السيادية الكبرى في الماضي ــ بما في ذلك في المكسيك واليونان ــ سببا في توليد تغييرات في القواعد، أو فلسفة التشريع، أو الاستراتيجيات التي يتبناها المدينون والدائنون، والمؤسسات المالية الدولية. ومؤخرا، تسببت معركة الأرجنتين التي دامت خمسة عشر عاما مع دائنيها ــ حيث كانت حال رافضي التنازل عن كامل أصل الدين وفوائده أفضل من أداء الدائنين الذين قبلوا قبل سنوات مبادلة الديون ــ في زعزعة استقرار بنية النظام المالي الدولي وتوليد مجموعة جديدة من القواعد. وسوف تكون فنزويلا أول دولة تطبق عليها القواعد الجديدة؛ ومن الواضح أنها لا تستطيع أن تتحمل تكلفة الإخفاق في التعامل معها.

الواقع أن فنزويلا تمر بأزمة طاحنة من صنع يديها. فقد استخدمت الحكومة فترة ارتفاع أسعار النفط من 2004 إلى 2013 لزيادة ديونها الخارجية إلى خمسة أمثالها، ومصادرة أجزاء كبيرة من الاقتصاد، وفرض ضوابط شديدة القسوة على الأسعار والعمل والعملة. ومع انهيار أسعار النفط في عام 2014، اختارت الحكومة، بعد أن فقدت القدرة على الوصول إلى أسواق رأس المال بسبب إسرافها، الاستمرار في خدمة ديونها المضمونة بسندات والتخلف عن سداد التزاماتها للمستوردين وأغلبهم من الدائنين من خارج القطاع المالي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Ahu5za7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.