1

تفكيك الوحدة المصرفية الاوروبية

بروكسل- ان الهدف من اليورو هو خلق اسواق مالية متكاملة تماما ولكن منذ بدء الازمة المالية العالمية سنة 2008 اخذت الاسواق باستعادة الصبغة الوطنية وعليه فإن مستقبل منطقة اليورو يعتمد بشكل حاسم على استمرارية هذا النزعة أو بإن تصبح الاسواق المالية الاوروبية متكاملة تماما ولكن أي من هذه النتائج سوف يكون افضل من التواجد في ما بين الاثنين اي لا سمك ولا طير وللاسف يبدو ان منطقة اليورو ذاهبة في ذلك الاتجاه.

ان التوجه لاعادة الصبغة الوطنية كان واضحا فمنذ نهاية الازدهار الائتماني سنة 2008 انهارت المطالبات عبر الحدود بين البنوك في قلب منطقة اليورو ( اي المانيا وجاراتها الاصغر) تجاه اطراف منطقة اليورو من 1،6 تريليون يورو (2،2 تريليون دولار امريكي) الى اقل من نصف ذلك المبلغ ( ان جزء من الفرق انتهى به المطاف في الميزانية العمومية للبنك المركزي الاوروبي ولكن هذا لا يمكن ان يكون حلا دائما).

ان هذا التوجه قد يستمر حتى تصبح المطالبات عبر الحدود صغيرة جدا بحيث لا تعد مهمة بشكل منهجي كما كان عليه الوضع قبل اليورو وعلى هذه الوتيرة الحالية فإن بالامكان الوصول لهذه النقطة خلال بضع سنوات . ان التكامل المالي الذي جلبه اليورو سوف يتفكك بشكل عام .

رسميا اضفاء الصبغة الوطنية هو لعنة ولكن له فوائدة فتأثير نطاق المنظومة للصدمات الوطنية هو اقل حدة عندما يكون الدين عبر الحدود صغيرا. ان تقصير البنك في اي بلد لم يعد يولد ازمة في اماكن اخرى لأن اية خسائر سوف تتوقف عند الحدود.