دروس من أوروبا للإصلاحيين في الصين

بروكسل ــ لعل القرار الأكثر أهمية في عالم السياسات الاقتصادية في عام 2013 كان ذلك الصادر عن الجلسة الثالثة المكتملة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في نوفمبر/تشرين الثاني، والذي تضمن التعهد بمنح السوق دوراً "حاسما" في توجيه اقتصاد الصين. فلأن الصين أصبحت الآن ثاني أكبر كيان مُـصَدِّر بعد الاتحاد الأوروبي، ولأنها تمثل نحو نصف النمو العالمي، فإن القرارات التي تتخذ في بكين قد تخلف على العالم تأثيراً أكثر أهمية من ذلك الذي تخلفه القرارات التي تتخذ في برلين أو بروكسل أو واشنطن.

ولكن برغم أن تبني الصين لنظام السوق وانفتاحها على العالم الخارجي مكنها من تحقيق تقدم اقتصادي مذهل على مدى العقود الثلاثة الماضية، فإن البلاد ربما بلغت الآن المستوى من الدخل الذي لا تصبح المشكلة عنده "القليل من السوق". بل على العكس من ذلك، قد تتطلب بعض مشاكل الصين الرئيسية اليوم اضطلاع الحكومة بدور أكثر قوة.

على سبيل المثال، لا يمكن معالجة تلوث الهواء والمياه إلا من خلال المزيد من التدخلات الحكومية، على المستويين المركزي والمحلي. والآن أعطت السلطات حل هذه المشكلة أولوية عالية، وقد تكون هناك بعض الشكوك حول تمكن الصين من تدبير الموارد اللازمة للقيام بذلك ــ بقدر ما أنشأت قطاع التصنيع الأضخم على مستوى العالم. إن مكافحة الضباب الدخاني وتلوث المياه من شأنها أن تزيد من قوة البلاد: توفر المدخرات المحلية الضخمة لتمويل الاستثمار الضروري في معدات مكافحة التلوث.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/kIp7D8Z/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.