Democracy Painted on a Rusted Boat Filippo Minelli/Flickr

إعادة النظر في الديمقراطية

برينستون ــ وفقاً للعديد من المقاييس فإن العالم لم يكن من قبل قط أكثر ديمقراطية من حاله اليوم. فكل الحكومات تقريباً تُظهِر احترامها، ولو في خطابها على الأقل، للديمقراطية وحقوق الإنسان. ورغم أن الانتخابات قد لا تكون حرة ونزيهة، فقد أصبح التلاعب الجسيم بالانتخابات نادرا، كما ولت منذ زمن تلك الأيام التي كان فيها التصويت حقاً  مقصوراً على الذكور من ذوي البشرة البيضاء أو الأغنياء. وتُظهر دراسات المسح العالمية التي تجريها مؤسسة فريدوم هاوس زيادة مضطردة منذ سبعينيات القرن العشرين في حصة البلدان التي هي "حرة" ــ وهو الاتجاه الذي أطلق عليه العالم السياسي الراحل من جامعة هارفارد صامويل هنتنجتون اسم "الموجة الثالثة" من الديمقراطية.

ولعل نشر قواعد الديمقراطية من البلدان المتقدمة في الغرب إلى بقية العالم كان الفائدة الأكثر أهمية التي ترتبت على العولمة. ورغم هذا فليس كل شيء على خير ما يرام مع الديمقراطية. فأداء الحكومات الديمقراطية اليوم هزيل للغاية، ويظل مستقبلها غير مؤكد إلى حد كبير.

ففي البلدان المتقدمة، ينبع عدم الرضا والسخط على الحكومات من عجزها عن تسليم السياسات الاقتصادية الفعّالة لتحقيق النمو وتعميم فوائده على الجميع. وفي الديمقراطيات الأحدث عهداً في العالم النامي، يشكل فشل الحكومات في حماية الحريات المدنية والسياسية مصدراً إضافياً للسخط وعدم الرضا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/SI20Umt/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.