Immigrant protest at trump tower Spencer Platt/Getty Images

فخ التقمص الوجداني

برينستون ــ بعد فترة وجيزة من انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة، قال لفتاة صغيرة: "إننا نفتقر إلى القدر الكافي من التعاطف في عالَمنا اليوم، ونحن نعتمد على جيلكم لتغيير هذه الحال". الواقع أن أوباما أعرب عن وجهة نظر شائعة، ولهذا السبب، كان عنوان الكتاب الجديد "ضد التقمص الوجداني"، لعالِم النفس بول بلوم من جامعة ييل، صادما. فكيف لأي شخص أن يكون ضد شيء يمكننا من وضع أنفسنا في مكان الآخرين والشعور بما يشعرون به؟

للإجابة على هذا السؤال، ربما نطرح سؤالا آخر: مع من ينبغي لنا أن نتعاطف؟ فيما يستعد دونالد ترامب للحلول محل أوباما، يقترح المحللون أن هيلاري كلينتون خسرت انتخابات الشهر الماضي لأنها كانت تفتقر إلى التعاطف مع الأميركيين من ذوي البشرة البيضاء، وخاصة الناخبين في منطقة حزام الصدأ الذين يتوقون إلى الأيام التي كانت فيها الولايات المتحدة قوة عظمى في عالَم التصنيع. والمشكلة هي أن التعاطف مع العمال الأميركيين يتعارض مع التعاطف مع العمال في المكسيك والصين، الذين ستكون أحوالهم أسوأ في غياب الوظائف مقارنة بنظرائهم الأميركيين.

الواقع أن التعاطف يجعلنا أكثر لطفا وشفقة في التعامل مع الناس الذين نتعاطف معهم. وهو أمر طيب، ولكنه لا يخلو أيضا من جانب مظلم. في الخطب التي ألقاها أثناء حملته الانتخابية، استخدم ترامب مقتل كيت شتاينلي المأساوي على يد مهاجر غير شرعي في حشد التأييد لسياساته المناهضة للمهاجرين. وهو لم يعرض بطبيعة الحال أي تصور على نفس القدر من القوة للمهاجرين غير الشرعيين الذين أنقذوا أرواح غرباء، برغم أن التقارير أوردت مثل هذه الحالات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/IpQIgQy/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.