Computer keyboard

هل يمكن ردع الحرب السيبرانية؟

كمبريدج ــ ظهر الخوف من "هجوم سيبراني على غرار بيرل هاربر" لأول مرة في تسعينيات القرن العشرين، وعلى مدى العقدين المنصرمين، كان صُناع السياسات مهمومين باحتمالات من قبيل إقدام الهاكرز (الهاكر شخص بارع في اختراق أنظمة الكمبيوتر والمواقع على الإنترنت) على تفجير أنابيب النفط، وتلويث إمدادات المياه، وفتح بوابات السدود، وإرسال الطائرات على مسارات تصادم باختراق أنظمة مراقبة الحركة الجوية. وفي عام 2012، حَذَّر وزير الدفاع الأميركي آنذاك ليون بانيتا من أن الهاكرز قد "يغلقون شبكات الطاقة الكهربائية في أجزاء كبيرة من البلاد".

لم يحدث أي من هذه السيناريوهات الكارثية، ولكن من المؤكد أنها غير مستبعدة. فقد تمكن الهاكرز على مستوى أكثر تواضعاً من تدمير أحد أفران الصهر في مصنع صلب ألماني العام الماضي. وعلى هذا فإن السؤال الأمني واضح وصريح: هل يمكن ردع مثل هذه الأعمال المدمرة؟

يُقال في بعض الأحيان إن الردع ليس استراتيجية فعّالة في الفضاء السيبراني (شبكة الإنترنت)، بسبب الصعوبات التي تحيط بتحديد مصدر الهجوم وبسبب العدد الكبير والمتنوع من الجهات المتورطة في مثل هذه الأمور سواء كانت عناصر تابعة لدول بعينها أو مستقلة عن أي دولة. ولا يمكننا أن نتأكد غالباً أي الأصول يمكن اعتبارها عُرضة للخطر وإلى متى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/muDTeNQ/ar;