الحرب والسلام في الفضاء الإلكتروني

كمبريدج ــ قبل عامين أصيب البرنامج النووي الإيراني بعدوى كانت عبارة عن شفرة كمبيوتر مختلة، فدمرت هذه الشفرة العديد من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم. ولقد أعلن بعض المراقبين أن هذا التخريب الواضح كان بمثابة نذير بنشوء شكل جديد من أشكال الحرب، كما حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأميركيين من خطر وقوع هجوم أشبه بهجوم بيرل هاربر ولكنه سيبراني على الولايات المتحدة. ولكن ما الذي نعرفه حقاً عن الصراع السيبراني؟

إن المجال السيبراني الذي يتألف من أجهزة كمبيوتر وأنشطة إلكترونية ذات صلة يشكل بيئة معقدة من صنع الإنسان، والخصوم من البشر يتسمون بالعزيمة والذكاء. من الصعب تحريك الجبال والمحيطات، ولكن من الممكن تشغيل أو إغلاق أجزاء من الفضاء الإلكتروني بكبسة زر. ومن المؤكد أن تحريك الإلكترونات عبر العالم أرخص وأسرع كثيراً من تحريك سفن ضخمة لمسافات طويلة.

إن تكاليف إنتاج مثل هذه المركبات ــ قوات المهام التي تتألف من حاملات طائرات متعددة وأساطيل من الغواصات ــ تخلق حاجزاً هائلاً أمام الغير، وتمكن الولايات المتحدة من فرض هيمنتها البحرية. ولكن الحواجز التي تعوق دخول المجال السيبراني منخفضة للغاية، الأمر الذي يسمح للجهات الفاعلة غير الحكومية والدول الصغيرة بلعب دور كبير بتكاليف زهيدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/yCgo0cM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.