5

كيف نكافح التلاعب بالعملة

واشنطن، العاصمة ــ تُرى هل من اللائق أن نستخدم الاتفاقيات التجارية لإثناء الدول عن استخدام التدخل على نطاق واسع في سوق صرف العملات الأجنبية للإبقاء على قيمة عملاتها منخفضة؟ هذه هي القضية المطروحة اليوم في دوائر السياسة الاقتصادية الأميركية.

في السنوات الأخيرة، تلاعبت اليابان وكوريا الجنوبية والصين بعملاتها للإبقاء عليها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية. وقد عزز هذا صادراتها، وقلل من وارداتها، وأدى إلى فوائض كبيرة في الحساب الجاري. ولكن مثل هذا التدخل يؤثر بشكل سلبي على الشركاء التجاريين وهو محظور بموجب القواعد الدولية القائمة. ولكن من المؤسف أن هذه القواعد أثبتت أنها غير فعّالة على الإطلاق.

والآن سنحت فرصة جديدة لمعالجة هذه القضية: الشراكة عبر المحيط الهادئ ــ وهي الاتفاقية التجارية الإقليمية العملاقة التي تضم الولايات المتحدة واليابان وعشر دول أخرى في أميركا اللاتينية وآسيا. ومع اقتراب اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ من مرحلة وضع اللمسات الأخيرة، تراقب كوريا الجنوبية والصين التطورات باهتمام، وهناك دول أخرى ربما ترغب في الانضمام.

ويزعم الرئيس الأميركي باراك أوباما عن حق أن هذه مناسبة لوضع القواعد للتجارة والاستثمار في القرن الحادي والعشرين. ورغم ذلك فإن وزارة الخزانة الأميركية والممثل التجاري الأميركي يرفضان بعناد إدراج أي لغة تحظر التلاعب بالعملة في الشراكة عبر المحيط الهادئ، لأسباب خمسة رئيسية ــ والتي لا يتفق أي منها مع الحقائق.