1

هل تعود كوبا إلى الانضمام إلى صندوق النقد الدولي؟

سانيبل، فلوريدا ــ إن عودة العلاقات الدبلوماسية بين كوبا والولايات المتحدة تفتح آفاقاً جديدة لاقتصاد الجزيرة. صحيح أن قانون هيلمز-بيرتون الذي أقره الكونجرس الأميركي في عام 1996يحول دون تنفيذ بعض الخطوات، بما في ذلك إلغاء الحظر التجاري الأميركي، ولكن تجديد عضوية كوبا في صندوق النقد الدولي احتمال حقيقي.

كانت كوبا واحدة من الدول الأعضاء الأربعين الأصلية في صندوق النقد الدولي. وكانت مشارِكة في الكثير من أعمال التخطيط التحضيرية لمؤتمر بريتون وودز في عام 1944، وكان وفدها هناك نشطا. وفي عام 1941 اشتركت كوبا مع بلدان أخرى في أميركا اللاتينية في محاولة غير ناجحة لإنشاء دور نقدي للفضة، إلى جانب الذهب. وفي وقت لاحق، ساعدت في تأمين قدر أكبر من حقوق التصويت لدول صغيرة ومكانة خاصة لبلدان أميركا اللاتينية في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.

وبعد انضمام كوبا إلى صندوق النقد الدولي (والبنك الدولي) في عام 1946، لعبت دوراً إيجابياً في الصندوق على مدى 12 عاما. وفي عام 1954 أصبحت عاشر دولة تقبل كامل التزامات المادة الثامنة من المعاهدة المؤسسة لصندوق النقد الدولي، والتي تمنع فرض قيود النقد الأجنبي على التجارة الدولية. وفي عام 1956 حصلت على قرض روتيني من الصندوق ثم سددته في العام التالي. ثم بدأت المتاعب.

ففي عام 1958، اقترضت حكومة الرئيس فولجنسيو باتيستا مبلغاً صغيراً من صندوق النقد الدولي: 12.5 مليون دولار أميركي، أو ما يعادل 25% من حصة كوبا آنذاك. وبموجب شروط القرض، كانت كوبا ملزمة بسداده في غضون ستة أشهر؛ ولكن بحلول موعد السداد كانت الحكومة الكوبية على وشك الانهيار.