3

كوبا تعود إلى الحظيرة الدولية

واشنطن، العاصمة ــ قبل بضع سنوات، كان من الصعب أن نتخيل كوبا تطرق أبواب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. والآن، وقد استعادت الولايات المتحدة للتو العلاقات الدبلوماسية مع الجزيرة بعد أكثر من نصف قرن من الزمان، يبدو أنها مسألة وقت فقط قبل أن تنضم إلى المؤسستين ــ لمصلحة كافة الأطراف المعنية.

إن عضوية صندوق النقد الدولي شرط مسبق للانضمام إلى البنك الدولي، ومن السهل أن نرى المزايا التي قد تكتسبها كوبا من عضوية البنك الدولي. إن كوبا فخورة بحق بإنجازاتها الاجتماعية، ولكن ضمان استدامة هذه الإنجازات سوف يتطلب استمرار اقتصادها في النمو. ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي لكوبا أن تلاحق الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها وتعمل على تعميقها، وأن تعالج تقادمها التكنولوجي وتطور البنية الأساسية العامة.

وكل هذا يتطلب جمع رأس المال. ورغم أن كوبا تستطيع (وربما ينبغي لها) أن تطلب الدعم المالي من مصادر غير البنك الدولي، فإن العديد من البدائل المتعددة الأطراف لا تخلو من مشاكل. فقد يكون الدعم المالي من مؤسسة الأنديز للتنمية محدودا. ولم يتم بعد تحديد إجراءات الانضمام إلى بنك التنمية الجديد الذي أسسته مجموعة البريكس (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا). وقد يكون الانضمام إلى البنك الأميركي للتنمية حساساً من الناحية السياسية، نظراً لارتباطه بمنظمة الدول الأميركية.

بطبيعة الحال، تستطيع كوبا أن تقترض من دائنين على أساس ثنائي. ولكن القروض من دولة إلى أخرى تشمل عادة شروطاً أقل شفافية من تلك التي ترتبط بالأموال المقترضة من المؤسسات المالية الدولية القائمة على قواعد ثابتة. وعلاوة على ذلك، لن يضاهي أي مصدر من مصادر التمويل المحتملة الأخرى الدعم الفني الذي يقدمه البنك الدولي.