Paul Lachine

كتابة المستقبل

أديس ابابا ــ تُرى ماذا يحمل المستقبل للاقتصاد العالمي؟ هل ترتفع مستويات المعيشة في مختلف أنحاء العالم، مع محاولة الدول الأكثر فقراً اللحاق بالدول الأغنى بالاستعانة بتكنولوجيات وثابة؟ أم أن الرخاء سوف ينسل من بين أصابعنا بينما يدفعنا الجشع والفساد إلى استنزاف مواردنا الحيوية وتلويث البيئة الطبيعية التي يعتمد عليها صالح البشر ورفاهتهم؟ الحق أن التحدي الأعظم الذي تواجهه الإنسانية يتلخص في ضمان عالم من الرخاء بدلاً من عالم يعيش بين الخرائب والأنقاض.

ومثلها كمثل رواية تحتمل نهايتين مختلفتين، فإن قصتنا لم تنته سطورها بعد في هذا القرن الجديد. وليس هناك أي شيء حتمي فيما يتصل بانتشار ــ أو انهيار ــ الازدهار والرخاء. فالمستقبل يتوقف على اختيار الإنسان وليس على التنبؤ والتكهن، ولكن يبدو أننا لا نرغب في الاعتراف بهذا.

فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية المستمرة في أوروبا والولايات المتحدة، نجح العالم النامي في تحقيق النمو الاقتصادي السريع والمستدام. وفي حين يتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو الاقتصادات المتقدمة بنسبة لا تتجاوز 1,5% في عام 2013، فمن المتوقع أن يصل النمو في الدول النامية إلى 5,6%. ومن المتوقع أن تسجل الاقتصادات النامية في آسيا، التي تحمل لواء الريادة الآن، نمواً بنسبة 7,2%، في حين من المتوقع أن يرتفع الناتج في الدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا بنسبة 5,7%.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/8RdKcpV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.